ومعنى قول النحاة في الاسم إنه متمكن قال الجوهري : أي إنه معرب كعمر وإبراهيم فإذا انصرف مع ذلك فهو المتمكن الأمكن كزيد وعمرو وغير المتمكن هو المبني كقولك كيف وأين .
ومعنى قولهم في الظرف : إنه متمكن أي إنه يستعمل مرة ظرفا ، ومرة اسما ، كقولك جلست خلفك ومجلسي خلفك وغير المتمكن هو الذي لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا إلا ظرفا ، كقوله لقيته صباحا .
( منن ) قوله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى [ 2 / 264 ] المن هو أن يقول : ألم أعطك ؟ ألم أحسن إليك ؟ وشبه ذلك .
والأذى : أن يقول أراحني الله منك ، أو يعبس في وجهه أو يجبهه بكلام ، أو يتناقص به .
وبالجملة المن والأذى يشتركان في كل ما ينقص الصنيعة ويكدرها ، وإنما كانا مبطلين للصدقة لأن صدورهما يكشف عن كون الفعل لم يقع خالصا لله ، وهو معنى بطلانه كذا قرره بعض المفسرين لغريب القرآن .
قوله ولا تمنن تستكثر [ 74 / 6 ] قال المفسر : أي لا تعط حالكونك تعد ما تعطيه كثيرا .
قوله وأنزلنا عليكم المن والسلوى [ 2 / 57 ] قيل المن : شيء حلو ، كان يسقط من السماء على شجرهم فيجتنونه ، ويقال كان ينزل عليهم من الفجر إلى طلوع الشمس .
ويقال ما من الله به على العباد بلا تعب ولا عناء ، نحو الكمأة .
وفي الخبر الكمأة من المن
وفي الحديث قال رسول الله ص : الكمأة من المن أنزله على بني إسرائيل ، وهو شفاء العين
قوله فإما منا بعد وإما فداء [ 47 / 4 ] قيل هو من قولك : مننت على الأسير : أطلقته .
يقال من عليه بالعتق وغيره من باب قتل : أنعم عليه .
والاسم : المنة ، والجمع منن مثل سدرة وسدر .