تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الزمان فقط . وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشيء ووقوعه استغنى عن الخبر ، لأنه دل على معنى وزمان ، تقول كان الأمر وأنا أعرفه مذ كان ، أي مذ خلق . وفي حديث الموعظة فكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه هي مخففة من المثقلة أي كأنكم قد صرتم ، يعني كأن الأمر والشأن متم كما ماتوا . وقولهم جاؤني لا يكون زيدا هو على الاستثناء ، كأنك قلت : لا يكون الآتي زيدا . والمكان : موضع كون الشيء وحصوله ويذكر ويؤنث ويجمع على أمكنة وأمكن قليلا ، ويؤنث قليلا فيقال مكانة : والجمع مكانات .
( كهن ) في الحديث نهى عن حلوان الكاهن الكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ، ويدعي معرفة الأسرار قيل : وكان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما ( 1 ) فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن يلقي إليه الأخبار ، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله ، وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ، ومكان الضالة ونحوهما - كذا قاله في النهاية . وفي المغرب - نقلا عنه - : الكاهن أحد الكهان ، وأن الكهانة في العرب : قبل المبعث ، يروى أن الشياطين كانت تسترق السمع فتلقيه إلى الكهنة ، وتقبله الكفار منهم فلما بعث ص وحرست السماء بطلت الكهانة وجمع الكاهن كهان وكهنة ككافر وكفار وكفرة .
هامش
( 1 ) حاك الخيال حول هذين حكايات أشبه بالخرافات منها إلى الحقائق ، فزعموا أن الأول كان شق إنسان أي نصفه . بيد واحدة ورجل واحدة وعين واحدة . وأن سطيحا كان لحما يطوي كما يطوي الثوب لأعظم فيه غير الجمجمة ، ووجهه في صدره . وزعموا أن هذين الكاهنين عاشا بضعة قرون .