والرهبة من وعيدي ، والرغبة فيما عندي والاستغناء بي
أعطيه إذا سألني وأستجيب له إذا دعاني
كل ذلك على حسب ظنه وقوة يقينه .
وعن بعض الأفاضل : إن قلت هذا مناف لما ذكر من تساوي الخوف والرجاء بالنسبة إلى المؤمن .
قلت : غير مناف لأن المراد أنه ينبغي أن يكون اجتناب المؤمن عن المحرمات اجتناب من أشرف على النار ، وأن يكون اشتغاله بالعبادات اشتغال من علم أنه من أهل الجنة .
وبالجملة ما تقدم ناظر إلى العمل ، وما تأخر ناظر إلى الاعتقاد ، والاعتماد على أن كرمه تعالى ورحمته أزيد من تقصيرات العبد بمراتب .
وعن بعض الأفاضل : سوء الظن بالله ينشأ عن عدم معرفته تعالى بما هو أهله ، فالجاهل به لا يعرفه من جهة ما هو جواد فياض بالخيرات لمن استعد لذلك فيسوء ظنه ، ولا يثق بأنه مخلوع عليه عوض ما يبذله فيمنعه ذلك عن البذل .
والظن : مصدر من باب قتل .
والظنة بالكسر : التهمة وهو اسم من ظننته من باب قتل : اتهمته فهو ظنين فعيل بمعنى مفعول والجمع ظنن .
ومظنة الشيء بفتح الميم وكسر الظاء : موضعه ومألفه الذي يظن كونه فيه والجمع مظان .
وفي الحديث المؤمن لا يمسي ولا يصبح إلا ونفسه ظنون عنده
أي متهمة لديه بالخيانة والتقصير في طاعة الله تعالى . باب ما أوله العين
( عثنن ) العثنون : شعيرات طوال تحت حنك البعير ، يقال بعير ذو عثانين .
وقد تستعار لذي اللحية الطويلة ،