تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يوضع في الأخطار ، وأراد بالرهان هاهنا : نفس الإنسان لأنها مرهونة بعملها . قال تعالى كل امرئ بما كسب رهين [ 52 / 21 ] . والرهينة : الرهن ، والهاء للمبالغة ، ثم استعمل بمعنى المرهون ، ومنه الخبر كل غلام رهينة بعقيقته أي العقيقة لازمة له لا بد منها ، فشبهه في اللزوم بالرهن في أيدي المرتهن . ويطلق الرهن على المرهون ، وجمعه رهون كفلس وفلوس . وراهنت فلانا على كذا من باب قاتل وتراهن القوم : أخرج كل واحد منهم رهنا ليفوز بالجميع إذا غلب . والمرتهن : الذي يأخذ الرهن . والإنسان رهين موت ، هو فعيل بمعنى مفعول أي إنك مرهون الموت وماله ، وهو رهنك في هذه الدنيا مدة قليلة ، ثم عن قريب يفك رهنه ويتصرف في ماله .
( رين ) قوله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ 83 / 14 ] أي غلب على قلوبهم كسب الذنوب كما يرين الخمر على عقل السكران . يقال ران على قلبه ذنبه ، من باب باع يرين رينا أي غلب . والرين : الحجاب الكثيف . ورانت نفسه ترين : خبثت . وفي الحديث عن زرارة عن أبي جعفر ع قال ما من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نكتة بيضاء ، فإذا أذنب ذنبا خرج في تلك النكتة نكتة سوداء ، فإذا تاب ذهب ذلك السواد ، وإذا تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا ، وهو قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ 83 / 14 ]