تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مضى في الأيام الخالية . قوله يوم لا تملك نفس لنفس شيئا [ 82 / 19 ] قال الشيخ أبو علي : قرأ ابن كثير وأهل البصرة يوم لا تملك بالرفع ، والباقون بالنصب ، والمعنى يوم لا يملك أحد الدفاع عن غيره ممن يستحق العقاب كما يملك كثير من الناس في دار الدنيا ذلك . قوله سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام [ 69 / 7 ] قيل هي أيام العجوز ، وذلك أن عجوزا من عاد دخلت سربا فأنزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها ، وقيل سميت أيام العجوز لأنها في عجز الشتاء أي في آخره . وفي الحديث لا تعادوا الأيام فتعاديكم قال أبو الحسن الثالث ع : يوم السبت اسم محمد ص والأحد أمير المؤمنين ع ، والاثنين الحسن والحسين ع ، والثلاثاء علي بن الحسين ع ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ع ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجتمع عصابة الحق ، وهو الذي يملأها قسطا كما ملئت ظلما وجورا . فهذا معنى الأيام ، فلا تعادوهم في الدنيا ، فيعادوكم في الآخرة وأيام العرب : وقائعها . وفيه عن أبي الحسن ع قال الحمام يوم ويوم لا يكثر اللحم قال بعض الأفاضل : اليوم الأول في قوله يوم ويوم لا خبر مبتدأ محذوف ، أي دخوله في يوم . وقوله ع ويوم لا أي لا دخول فيه ، ويكثر على وزن يكرم خبر ثان للمبتدأ المحذوف وهو من قبيل الرمان حلو حامض في عدم تمامية الكلام بدون الخبر الثاني ، فتأمل ، ثم قال وجه التأمل : أن نقول : اليوم الأول لا يصح حمله على المبتدأ فكيف يجعل خبرا عنه ، فليس هذا التركيب من قبيل الرمان حلو حامض لإمكان الاقتصار على خبر واحد ، ويمكن دفعه بنوع من التكلف . ويام بن نوح ع غرق في الطوفان قاله في الصحاح .
مجمع البحرين — صفحة 193 | الشيخ فخر الدين الطريحي