تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فيها أقوات العالم من الناس والبهائم والطير وحشرات الأرض وما في البر والبحر من الخلق والثمار والشجر وما يكون فيه معاش الحيوان كله ، وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء ، ففي الشتاء يرسل الرياح والأمطار والأنداء والطلول من السماء ، فيسقي الأرض والشجر وهو وقت بارد ، ثم يجيء بعده الربيع وهو وقت معتدل حار وبارد فتخرج الشجر ثمارها والأرض نباتها ، فيكون أخضر ضعيفا ، ثم جيء وقت الصيف وهو حار فينضج الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العالم وجميع الحيوان ، ثم يجيء من بعده الخريف فيطيبه ويبرده ، ولو كان الوقت كله شتاء واحدا لم يخرج النبات من الأرض ، ولو كان كله ربيعا لم تنضج الثمار ولم تبلغ الحبوب ، ولو كان صيفا لاحترق كل شيء في الأرض ، وهكذا . فجعل الله هذه الأوقات لمصالح العباد ، وجعل الله هذه الأقوات سواء للسائلين [ 41 / 10 ] يعني المحتاجين لأن كل محتاج سائل - كذا في الرواية عنهم ع . قوله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم [ 5 / 119 ] قرىء هذا يوم بالرفع والإضافة ، وبالنصب إما على أنه ظرف لقال ، وإما على أن هذا مبتدأ والظرف خبره . قال الشيخ أبو علي قوله لمسجد أسس على التقوى من أول يوم [ 9 / 108 ] قال : من أول الأيام كما يقال لقيت كل رجل يريد كل الرجال . واليوم : معروف من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، لقوله تعالى كلوا واشربوا [ 2 / 187 ] الآية . وجمع اليوم : أيام ، وأصله أيوام فأدغمت قوله وذكرهم بأيام الله [ 14 / 5 ] أي بنعمة إنجائهم من آل فرعون ، وظلل عليهم الغمام . وقيل بنقمة الله التي انتقم الله بها من الأمم السالفة ، فتكون أيام الله كناية عن عقوباته التي نزلت بمن