( كرم ) قوله تعالى إنه لقرآن كريم [ 56 / 77 ] أي حسن مرضي في جنسه ، وقيل : كثير النفع لاشتماله على أصول العلوم المهمة في المعاش والمعاد .
والكريم : صفة لكل ما يرضي ويحمد ومنه وجه كريم أي مرضي في حسنه وبهائه .
وكتاب كريم : مرضي في معانيه .
قوله أرأيتك هذا الذي كرمت على [ 17 / 62 ] أي أخبرني عن هذا الذي كرمت علي أي فضلته واخترته علي وأنا خير منه .
قوله وقل لهما قولا كريما [ 17 / 23 ] قال : القول الكريم أن يقول لهما : غفر الله لكما .
قوله ولقد كرمنا بني آدم [ 71 / 70 ] يعني كرمناهم بالنطق ، والعقل ، والتمييز والصورة الحسنة ، والقامة المعتدلة ، وأمر المعاش والمعاد ، وتسليطهم على ما في الأرض ، وتسخير سائر الحيوانات لهم .
قوله ومن يهن الله فما له من مكرم [ 22 / 18 ] وقرأ بعضهم فما له من مكرم بفتح الراء أي إكرام وهو مصدر مثل مخرج ومدخل .
وفي الدعاء واجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي
أي أول كل كريم وعزيز أي إذا أردت أن تسترد مني بعض أعضائي ، فقبل أن تنتزع عقلي وبعض جوارحي التي عليها اعتماد بدني وقوامه وزينته فانزع نفسي .
وفي الحديث خير الناس مؤمن بين كريمين
أي بين أبوين مؤمنين .
وفيه
من كرم أصله لان قلبه
والزوجة الكريمة الأصل ، فسرت بالتي يكون أبواها مؤمنين صالحين .
والكريم هو الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل ، ووصف يوسف ع به لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والعدل ورئاسة الدنيا .
والكرم : إيثار الغير بالخير .
والكرم لا تستعمله العرب إلا في المحاسن الكثيرة ، ولا يقال كريم حتى يظهر منه ذلك .
مجمع البحرين — صفحة 152
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٥٢