تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( كرم ) قوله تعالى إنه لقرآن كريم [ 56 / 77 ] أي حسن مرضي في جنسه ، وقيل : كثير النفع لاشتماله على أصول العلوم المهمة في المعاش والمعاد . والكريم : صفة لكل ما يرضي ويحمد ومنه وجه كريم أي مرضي في حسنه وبهائه . وكتاب كريم : مرضي في معانيه . قوله أرأيتك هذا الذي كرمت على [ 17 / 62 ] أي أخبرني عن هذا الذي كرمت علي أي فضلته واخترته علي وأنا خير منه . قوله وقل لهما قولا كريما [ 17 / 23 ] قال : القول الكريم أن يقول لهما : غفر الله لكما . قوله ولقد كرمنا بني آدم [ 71 / 70 ] يعني كرمناهم بالنطق ، والعقل ، والتمييز والصورة الحسنة ، والقامة المعتدلة ، وأمر المعاش والمعاد ، وتسليطهم على ما في الأرض ، وتسخير سائر الحيوانات لهم . قوله ومن يهن الله فما له من مكرم [ 22 / 18 ] وقرأ بعضهم فما له من مكرم بفتح الراء أي إكرام وهو مصدر مثل مخرج ومدخل . وفي الدعاء واجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي أي أول كل كريم وعزيز أي إذا أردت أن تسترد مني بعض أعضائي ، فقبل أن تنتزع عقلي وبعض جوارحي التي عليها اعتماد بدني وقوامه وزينته فانزع نفسي . وفي الحديث خير الناس مؤمن بين كريمين أي بين أبوين مؤمنين . وفيه من كرم أصله لان قلبه والزوجة الكريمة الأصل ، فسرت بالتي يكون أبواها مؤمنين صالحين . والكريم هو الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل ، ووصف يوسف ع به لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والعدل ورئاسة الدنيا . والكرم : إيثار الغير بالخير . والكرم لا تستعمله العرب إلا في المحاسن الكثيرة ، ولا يقال كريم حتى يظهر منه ذلك .