تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الدخول فيها ، وقيام التهيؤ لها ، والمراد هنا الثاني وإلا لزم تأخير الوضوء عن الصلاة ، وهو باطل إجماعا ، فلذلك قيل : إذا أردتم القيام كقوله تعالى وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله [ 17 / 45 ] عبر عن إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها ، فهو من إطلاق المسبب على السبب ، كقولهم كما تدين تدان . وقيل : المراد إذا قصدتم الصلاة ، لأن القيام إلى الشيء والتوجه إليه يستلزم القصد إليه ، فيكون من إطلاق الملزوم على اللازم . وقيل : كل ذلك يخرج ( إلى ) عن موضعها الحقيقي ، وهو كونها للغاية الزمانية أو المكانية ، والحقيقة أولى وذلك مستلزم لتقدير زمان هي موضوعة لغايته ، فيكون التقدير : إذا أقمتم زمانا ينتهي إلى الصلاة ، فيكون القيام على حقيقته ، والمقدر هو الزمان الذي يقتضيه لفظ إلى والفعل معا - انتهى . قوله وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض [ 7 / 137 ] الآية . قال الشيخ أبو علي : القوم هم بنو إسرائيل كان يستضعفهم فرعون وقومه ، والأرض : أرض مصر والشام ، ملكها بنو إسرائيل بعد العمالقة والفراعنة فتصرفوا في نواحيها الشرقية والغربية كيف شاؤوا . قوله ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بإذنه [ 30 / 25 ] أي قيام السماوات والأرض واستمساكها بغير عمد بأمره أي بقوله كونوا قائمين . قوله دار المقامة [ 35 / 35 ] بالضم أي دار الإقامة ، والمقامة بالفتح : المجلس . قوله لا مقام لكم بها [ 33 / 13 ] أي لا موضع لكم ، وقرئ بالضم أي لا إقامة لكم . قوله مستقرا ومقاما [ 25 / 76 ] أي موضعا . وقوام الأمر : نظامه وعماده ، يقال فلان قوام أهل بيته وقيامهم ، وهو الذي