الاسم ، ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي وقيل : المغرم كالغرم وهو الدين ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله تعالى ، ثم عجز عن أدائه .
والغريم : الذي عليه الدين يقال خذ من غريم السوء ما سنح .
وقد يكون الغريم أيضا : الذي له الدين ، قال كثير عزة ( 1 ) .
قضى كل ذي دين فوفى غريمه .
وعزة ممطول معنى غريمها
وفي الدعاء اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم
والمراد من المغرم : ما يلزم به الإنسان من غرامة ، أو يصاب به في ماله من خسارة ، وما يلزمه كالدين ، وما يلحق به من المظالم .
والمأثم : مصدر كالإثم ، وهو الوقوع في الذنب .
والغرامة : ما يلزم أداؤه كالغرم بالضم ومنه
يستحب غرامة الصبي ليكون حليما في كبره
وغرمت الدية والدين وغير ذلك أغرم من باب تعب إذا أديته غرما .
ويتعدى بالتضعيف فيقال غرمته ،
هامش
( 1 ) كثير - مصغرا - صاحب عزة - بفتح العين وتشديد الزاي . وكثير هو : ابن عبد الرحمن ، من خزاعة ، ويعرف ب ( كثير عزة ) نسبة إلى عشيقته التي كان يشبب بها . وكان يدخل على عبد الملك وينشده ، وكان شيعيا شديد التعصب لآل أبي طالب . وكان عبد الملك يعرف ذلك فيه فلا ينكره ، فإذا أراد أن يصدقه في شيء حلفه بعلي ع . وكان له صديق اسمه ( خندف ) الأسدي شديد التشيع مثله ، وبلغ من جرأة خندف هذا أنه وقف مرة في الموسم والناس مزدحمون ، وقال : أيها الناس إنكم على غير حق ، وقد تركتم بيت نبيكم والحق لهم وهم الأئمة فوثب عليه الناس فضربوه ورموه حتى قتلوه . أما معشوقته عزة فهي بنت حميل بن وقاص من ضمرة ، وكانت من أجمل النساء وآدبهن وأعقلهن . ويقال إنه لم يرها وجها إلا أنه استهام بها قلبه لما ذكر له عنها . وأخبارهما كثيرة تجدها في الأغاني ج 11 / 46 وج 7 / 78 وج 8 / 27 .