الحادث إذ كانوا قبله جهلة وربما فارقهم العلم فعادوا إلى الجهل
وفيه أيضا
لم يزل الله تعالى عالما والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم ، وقع العلم منه على المعلوم والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر والقدرة على المقدور
قال بعض الشارحين : قوله وقع العلم على المعلوم ، لا بمعنى أن التعلق لم يكن بالفعل في الأزل ، بل الانطباق على المعلوم الخارجي ليس في الأزل .
ونقل عن ابن سينا شبهة في بحث علمه تعالى بالمعلومات عجز عن جوابها وهو أن علمه تعالى في الأزل متعلق بكل مفهوم فلا بد للمفهومات من وجود خارجي أو ذهني ، وعلى التقديرين هي قائمة بأنفسها أو بغيرها ، وعلى تقدير قيامها بغيرها فهي قائمة بذاته ، أو بغيره تعالى ، والكل محال .
ويمكن أن يقال : إن منشأ هذه الشبهة من الحصر المذكور في قوله لا بد للمفهومات من وجود خارجي أو ذهني ، وهذا الحصر وإن ثبت في حق المخلوق لكن لا يلزم ثبوت مثله في حق الخالق تعالى هذا .
وقد نقل عن صاحب المحاكمات احتمال القيام بالوجود الذهني من غير قيام الوجود الذهني بشيء .
وفيه
أن لله تعالى علمين علم مبذول نحن نعلمه ، وعلم مكفوف هو الذي عنده تعالى في أم الكتاب إذا خرج نفذ
كأنه يريد اللوح المحفوظ .
وفيه
العلم الذي نزل مع آدم ع لم يرفع ، وما مات عالم فذهب علمه ، والعلم يتوارث
والعلم علمان مسموع ومطبوع كما وردت الرواية بذلك
عن علي ع حيث قال :
رأيت العلم علمين فمسموع ومطبوع * فلا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع
قال بعض الشارحين : العلم المسموع
مجمع البحرين — صفحة 122
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٢٢