( عصم ) قوله تعالى لا عاصم اليوم من أمر الله [ 11 / 43 ] أي لا مانع أعصم به .
وقال الجوهري : يجوز أن يراد لا معصوم أي لا ذا عصمة ، فيكون فاعل بمعنى مفعول .
قوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر [ 60 / 10 ] قرىء بالتخفيف والتشديد .
وعصم الكوافر هو ما يعتصم به من عقد وسبب أي لا تتمسكوا بنكاح الكافرات ، سواحر كن أو لا .
ويسمى النكاح : عصمة لأنها لغة : المنع ، والمرأة بالنكاح ممنوعة من غير زوجها .
قوله وسئلوا ما أنفقتم أي اسألوا أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء التي يخرجن إليكم من نسائهم .
قوله واعتصموا بحبل الله [ 3 / 103 ] أي التجئوا إلى الله بطاعته ، وحبل الله هو القرآن .
وقيل بعهد الله .
قوله فاستعصم [ 12 / 32 ] أي امتنع طالبا للعصمة .
واعتصم أي تمسك واستمسك .
قوله والله يعصمك من الناس [ 5 / 67 ] أي يمنعك منهم فلا يقدرون عليك .
وعصمة الله للعبد : منعه من المعصية .
وعصمه الله من المكروه من باب ضرب : حفظه ووقاه .
وفي الحديث ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي إلا قطعت أسباب السماوات من يديه وأسخت الأرض من تحته
قال بعض الشارحين : هاتان الفقرتان كناية عن الخيبة والخسران .
وفيه
أعوذ بك من الذنوب التي تهتك العصم
وهي كما روي عن الصادق ع : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وفعل ما يضحك الناس من المزاح واللهو ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الريب .
والمعصوم : الممتنع من جميع محارم الله ، كما جاءت به الرواية .
وعن علي بن الحسين ع الإمام منا لا يكون إلا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فتعرف ، قيل :
مجمع البحرين — صفحة 116
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١١٦