فما معنى المعصوم ؟ قال : المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن ، لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قوله تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [ 17 / 9 ]
وفي الدعاء إن عصمة أمري كذا
أي وقايتي وحافظي من الشقاء المخلد .
واعتصمت بالله : امتنعت به .
وفي حديث رسول الله ص أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم وعد ، منها : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله
أي ما يعصم من المهلك يوم القيامة .
والمعنى : من كانت الشهادتان ، ويعني بهما الإيمان ، عصمة ووقاية له من المعاصي تحجزه وتمنعه من اقتراف ساخط الله وساخط رسوله .
ومنه قول أبي طالب
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
أي حفظ لهم ووقاية يمنعهم من الضياع والحاجة .
والغراب الأعصم : الذي في جناحه ريشة بيضاء .
والأعصم من الظباء والوعول : الذي في ذراعيه أو إحدى يديه بياض .
والمعصم كمقود : موضع السوار من الساعد ، والجمع معاصم .
والعصام : رباط القربة وسيرها الذي يحمل به ، والجمع عصم ككتاب وكتب .
( عظم ) قوله تعالى رب العرش العظيم [ 9 / 129 ] وصفه بالعظمة من جهة الكمية والكيفية ، فهو ممدوح ذاتا وصفة ، وخصه بالذكر لأنه أعظم الأجسام ، فتدخل تحته الجميع .
قوله تجمع عظامه [ 75 / 3 ] هي جمع عظم ، والتاء لتأنيث الجمع .
وفي الحديث القدسي لا يتعاظمني ذنب أن أغفره
أي لا يعظم علي .
والعظيم : الذي قد جاوز قدره وجل عن حدود العقول حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته .
وقد مر في ( جلل ) الفرق بينه وبين الجليل والكبير .
وفي الحديث من تعظم في نفسه