عند إصرارهم على الكفر حيث قال : رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغى وعتا ، وإن قومه قد نقضوا عهدك فخذهم بعقوبة تجعلها لهم ولقومي عظة ولمن بعدهم آية وعبرة فبعث الله عليهم الطوفان وهو الماء أرسل الله عليهم من السماء .
وكانت بيوت بني إسرائيل وبيوت القبط مشتبكة مختلطة فامتلأت بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ، من جلس منهم غرق ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة .
وركد الماء على أرضهم لا يقدرون على حرث ولا غيره من الأعمال أسبوعا .
وقيل الطوفان : الجدري ، وهو أول ما عذب به فبقي في الأرض .
وقيل الطوفان : الموت الذريع أي الكثير .
وطاف بالشيء يطوف طوفا وطوفانا استدار به .
واستطاف بمعناه .
وفي حديث الهرة هي من الطوافين عليكم والطوافات
أي تطوف عليكم بالليل وتحفظكم من كثير من الآفات .
وفي الخبر كان يطوف على نسائه في ليلة وهن تسع
أي يدور ، وهو كناية عن الجماع .
وأطاف بالشيء : ألم به وقاربه
ومنه
الحديث إن الزيدية والمعتزلة أطافوا بمحمد بن عبد الله
وهو عبد الله بن الحسن الذي يقال له النفس الزكية أي اجتمعوا عليه وألموا به .
والمطاف : موضع الطواف .
وتطوف بالبيت ، وأطوف على البدل والإدغام .
والطوف : الغائط .
ومنه
الخبر لا يصل أحدكم وهو يدافع الطوف
ومنه
الحديث لا تبل في مستنقع ولا تطف بقبر
والطائف : بلاد معروفة وهي أبرد مكان بالحجاز ، سميت بذلك إما لأنها طافت على الماء في الطوفان ، أو لأن جبرئيل ع طاف بها في البيت .
وفي الحديث وجه تسمية الطائف :
مجمع البحرين — صفحة 91
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٩١