( وصل ) قوله تعالى وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ [ 28 / 51 ] اتبعنا بعضه بعضا فاتصل عنده يعني القرآن . قوله إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ [ 4 / 90 ] أي ينتمون . قوله وَلا وَصِيلَةٍ [ 5 / 103 ] الوصيلة : الشاة التي تلد ستة أبطن عناقين فإذا ولدت في السابع عناقا واحدا يقال وصلت أخاها فأحلوا لبنها للرجل وحرموها على النساء . ويقال فإذا كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه الرجال والنساء وإن كانت أنثى تركت في الغنم وإن كانت أنثى وذكرا قالوا وصلت أخاها فلم تذبح وكان لحمها حراما على النساء .
وفي الحديث « صلوا أرحامكم »
أراد بالصلة : ما يسمى برا وإحسانا ، ولو زيارة ومطاءبة وجلوسا ولو بالسلام كما جاءت به الرواية .
وفي الدعاء « خرجت من يدي أسباب الوصلات »
هي بضم الواو . ويجوز على الصاد كما قيل الضم والفتح والإسكان جمع وصلة بضم الواو ، وهو ما يتوصل به إلى المطلوب . وكلما اتصل بشيئين فما بينهما وصلة ويقال بينهما وصلة أي اتصال . وحروف الصلة وهي حروف مقررة فيما بين النحاة مثل « أن وإن والباء » في مثل وَكَفى بِاللَّه ِ شَهِيداً [ 4 / 79 ] ونظائرها مما سمي بحروف الصلة لإفادتها تأكيدا للاتصال الثابت . وتسمى حروف الزيادة لأنها تزاد في الكلام . فإن قلت : يجب أن تكون زائدة إذا أفادت فائدة معنوية على التأكيد . قلت : إنما سميت زائدة لأنها لا تفيد أصل المعنى بل لا تزيد إلا تأكيد المعنى الثابت وتقويته ، فكأنها لم تفد شيئا . وفيه
« نهى عن صوم الوصال »
وهو أن يجعل عشاءه سحوره أو يصوم يومين متتابعين كما جاءت به الرواية . والأوصال : المفاصل - ومنه « تقطعت أوصاله » .
مجمع البحرين — صفحة 492
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٩٢