بحفظه والذي يدفع الضرر عنه . قال المفسر ومعناه لست بحافظ أعمالكم ولا أجازيكم بها ، إنما أنا منذر والله تعالى هو المجازي . والتوكيل هو أن تعتمد على الرجل وتجعله نائبا عنك . ومنه قوله تعالى وَكَفى بِاللَّه ِ وَكِيلًا [ 4 / 81 ] أي اكتف به يتولى أمرك ويتوكل لك قوله وَعَلَى اللَّه ِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [ 14 / 12 ] قال : الزارعون . والوكيل من أسمائه تعالى ، قيل هو الكافي . وقيل هو الكفيل بأرزاق العباد .
وفي الحديث « لو توكلتم على الله حق توكله لكان كذا »
وذلك بأن يعلم يقينا أنه لا فاعل إلا الله وكل موجود من رزق وعطاء ومنع وغير ذلك من الله . ثم يسعى في الطلب على الوجه الجميل
وفي معاني الأخبار « التوكل على الله العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الناس ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ولم يرج ، ولم يخف سوى الله ولم يطمع في أحد سوى الله ، وقد يظن أن التوكل هو ترك التكسب وهو ظن جهالة بل هو حرام » .
وفي حديث أبي بصير عنه ع « وقد قيل له : فما حد التوكل ؟ قال : اليقين . قيل : فما حد اليقين ؟ قال : أن لا يخاف مع الله شيئا » .
ووكلت أمري إلى فلان : ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه . والتوكيل معروف . يقال وكلته بأمر كذا توكيلا . والوكالة فتحا وكسرا : اسم من التوكيل وهي مشتقة من وكل إليه الأمر أي فوضه إليه . وهي في الشرع : الاستنابة بالتصرف . وهي كما قيل : أقسام ثمانية : - مسلم لمسلم على مسلم ، يصح إجماعا مسلم لمسلم على كافر ، يصح إجماعا مسلم لذمي على مسلم ، فيه خلاف . ذمي لذمي على ذمي ، يصح إجماعا .
مجمع البحرين — صفحة 494
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٩٤