وتشديد الثاء أي صور له كل واحد من الثلاثة بصورة مثالية يخاطبها وتخاطبه .
وفيه إشعار بتجسم الأعراض كما هو المشهور بين المحققين .
ويجوز أن يراد بالتمثيل حضور هذه الثلاثة بالبال ، وحضور صورها في الخيال وحينئذ تكون المخاطبة بلسان الحال الذي هو أفصح من لسان المقال .
وفيه
إذا بعث المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، فيقول له المؤمن من أنت ؟ فيقول : أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا
وفيه
من سره أن يمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار
أي يقومون له وهو جالس .
يقال مثل الرجل يمثل مثولا : إذا انتصب قائما .
قيل وإنما نهى عنه لأنه من زي الأعاجم ، ولأنه الباعث على الكبر وإذلال الناس .
وفي حديث صلاة الخوف ثم يقوم فيقومون فيمثل قائما
أي ينتصب قائما يقال مثل بين يديه مثولا أي انتصب قائما بين يديه .
والمثل بكسر الميم : الشبه .
يقال مثله بالسكون ومثله بالتحريك كما يقال شبهه وشبهه .
ومثلا ما على الحشفة أي شبهها مرتين .
وفي حديث علي ع في قصة ذي القرنين وفيكم مثله
أي شبهه ونظيره وإنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين ، واحدة يوم الخندق والأخرى ضربه ابن ملجم .
والأمثل : الأفضل والأشرف والأعلى يقال هو أمثل قومه أي أفضلهم .
وهؤلاء أماثل القوم أي خيارهم .
ومنه
الحديث أشد الناس بلاء الأنبياء الأمثل فالأمثل
وفي حديث كميل عن أمير المؤمنين ع يا كميل مات خزان الأموال والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة
مجمع البحرين — صفحة 471
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٧١