فإن عرف العجز عن ذلك جاز له نكاح الأمة .
وقال بعض المحققين هو مهر الحرة ونفقتها ، ووجودها وإمكان وطيها قبلا .
وفي الحديث لم يستطع منكم طولا أي مهرا
والطول : المهر .
قوله لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا [ 17 / 37 ] أي امتدادا قوله ذي الطول [ 40 / 3 ] بالفتح أي الفضل والسعة .
قوله إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا [ 2 / 247 ] طالوت هو من ولد بنيامين بن يعقوب .
وسمي طالوت لطوله .
وهو علم عبري كداود .
ومنهم من جعله فعلوتا .
ورد بمنع صرفه .
وكان سقاء وهو الذي زوج ابنته داود ع .
وآتاه الله الملك أي ملك بني إسرائيل ولم يجتمعوا قبل داود على ملك بل كان الملك في سبط والنبوة في سبط آخر .
ولم يجتمعا إلا لداود ع .
وفي الحديث يتصدق بقدر طوله
بالفتح أي بقدر غناه .
والطول والطائل بمعنى وهو الفضل والقدرة والغنى والسعة .
ومن أمثالهم ما عنده طائل ولا نائل قال الأصعمي : الطائل من الطول وهو الفضل ، والنائل من النوال وهي العطية .
والمعنى ما عنده فضل ولا جود .
والطول بالضم : خلاف العرض وهو أطول الأبعاد الثلاثة غالبا .
وفي الخبر كان طول آدم حين أهبط إلى الأرض كانت رجلاه بثنية الصفا ورأسه دون أفق السماء ، فلما شكى إلى الله تعالى ما يصيبه من الحر أوحى الله إلى جبرئيل فغمزه وصير طوله سبعين ذراعا بذراعه ، وغمز حواء فصير طولها خمسة وثلاثين ذراعا بذراعها
مجمع البحرين — صفحة 413
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤١٣