تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
داود سابعهم ، وكان صغيرا يرعى الغنم ، فأوحى الله إلى نبيهم أنه الذي يقتل جالوت ، فطلبه من أبيه فجاء وقد كلمته ثلاثة أحجار ، وقالت له إنك بنا تقتل جالوت ، فحملها في مخلاته ، ورماه بها فقتله ، ثم زوجه طالوت بنته وآتاه الله الملك ، أي ملك بني إسرائيل ، ولم يجتمع الملك والنبوة قبل داود لأحد ، بل كان الملك في سبط ، والنبوة في سبط آخر ، ولم يجتمعا إلا لداود وسليمان ع . وجال يجول جولا وجولانا : إذا ذهب وجاء . وكذلك أجال وانجال . والتجوال : التطواف . ومنه الجولان في الحرب . وجال جولة : إذا دار . ومنه قوله للباطل جولة ثم تضمحل يعني أن أهله لا يستقرون على أمر يعرفونه ويطمئنون إليه . وتجاولوا في الحرب أي جال بعضهم على بعض . وقمع بجوده جوائل الأوهام أي التي تجول في الأكباد .
( جهل ) قوله تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة [ 4 / 17 ] الآية الجهل : خلاف العلم يقال جهل فلان جهلا وجهالة . قيل أجمعت الصحابة على أن كل ما عصي الله به فهو جهالة ، وكل من عصى الله فهو جاهل . وقيل الجهالة : اختيار اللذة الفانية على اللذة الباقية . قوله يحسبهم الجاهل أغنياء [ 2 / 273 ] أي الجاهل بحالهم . وفي الخبر من استجهل مؤمنا فعليه إثمه أي من حمله على شيء ليس من خلقه فيغضبه فإنما إثمه على من أحرجه إلى ذلك . وفيه إن من العلم جهلا قيل هو أن يتعلم ما لا يحتاج إليه كالنجوم وعلوم الأوائل ويدع ما يحتاج إليه في دينه من علم القرآن والسنة .