تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
راحوا بالعشي وسرحوها بالغداة وتجاوب فيها الثغاء أعني صوت الشاة ، والرغاء أعني صوت الإبل فرحت أربابها وأجلهم الناظرون إليها فكسبتهم الجاه والحرمة عند الناس . وفي الحديث أجملوا في الطلب أي لا يكون كدكم فيه كدا فاحشا . وهو يحتمل معنيين : أحدهما - أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش أي لا تقيموا عليه كما يقول اتقوا الله في فعل كذا أي لا تفعله . الثاني - أن يكون المراد أنكم إن اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد والتعجب ، ويكون إشارة إلى قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب [ 65 / 3 ] . وفيه احلق فإنه يزيد في جمالك أي في تجملك وحسنك . ومثله حلق الرأس مثلة لأعدائكم وجمال لكم يعني هكذا في الملأ يرى . وفيه إن الله يحب الجمال والتجمل الجمال يقع على الصور والمعاني . ومنه إن الله جميل يحب الجمال أي حسن الأفعال كامل الأوصاف . والتجمل : تكلف الجميل . وفي حديث الإسراء ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء أي مليحة جميلة . ولا فعل لها من لفظها . والجمالان من المرأة : الشعر والوجه . وأيام الجمل : زمان مقاتلة علي ع وعائشة بالبصرة . وسميت بها لأنها كانت على جمل حينذاك . وأصحاب الجمل يعني عسكر عائشة . وأجملت الحساب : إذا رددته عن التفصيل إلى الجملة . ومعناه أن الإجمال وقع على ما انتهى إليه التفصيل . وحساب الجمل بضم الجيم مخففا ومشددا : ما قطع على حروف أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظع . الألف واحد ، والباء اثنان ، والجيم ثلاثة .
مجمع البحرين — صفحة 342 | الشيخ فخر الدين الطريحي