ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا نقب ولا صعود ولا هبوط .
ثم طواها فوضعها فوق الماء .
ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا نقب .
ثم طواها فوضعها فوق الأرض .
ثم بعد ذلك دحا الأرض أي بسطها .
وكانت السماء رتقا لا تنزل المطر .
وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق الله الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب
قوله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم [ 3 / 7 ] التأويل إرجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه ، مأخوذ من آل يؤول : إذا رجع وصار إليه .
وتأول فلان الآية أي نظر إلى ما يؤول معناه .
واختلف في إعراب الكلام ، فقيل لا يعلم تأويله إلا الله دون غيره ، والراسخون مبتدأ ، ويقولون خبره .
وقال ابن عباس : والراسخون عطف على اسم الله تعالى وهم داخلون في الاستثناء .
ويقولون على قوله في موضع الحال أي قائلين .
قوله ويعلمك من تأويل الأحاديث [ 12 / 6 ] قيل أراد تعبير الرؤيا لأنها أحاديث الملك إن كانت صادقة .
وأحاديث النفس والشيطان إن كانت كاذبة .
قوله وابتغاء تأويله [ 3 / 7 ] أي ما يؤول إليه من معنى وعاقبة .
وفي حديث علي ع ما من آية إلا وعلمني تأويلها
أي معناه الخفي الذي هو غير المعنى الظاهري ، لما تقرر من أن لكل آية ظهرا وبطنا والمراد أنه ص أطلعه على تلك المخفيات المصونة والأسرار المكنونة .
وفي حديث العالم الذي لا ينتفع
مجمع البحرين — صفحة 312
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣١٢