تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا نقب ولا صعود ولا هبوط . ثم طواها فوضعها فوق الماء . ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا نقب . ثم طواها فوضعها فوق الأرض . ثم بعد ذلك دحا الأرض أي بسطها . وكانت السماء رتقا لا تنزل المطر . وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق الله الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب قوله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم [ 3 / 7 ] التأويل إرجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه ، مأخوذ من آل يؤول : إذا رجع وصار إليه . وتأول فلان الآية أي نظر إلى ما يؤول معناه . واختلف في إعراب الكلام ، فقيل لا يعلم تأويله إلا الله دون غيره ، والراسخون مبتدأ ، ويقولون خبره . وقال ابن عباس : والراسخون عطف على اسم الله تعالى وهم داخلون في الاستثناء . ويقولون على قوله في موضع الحال أي قائلين . قوله ويعلمك من تأويل الأحاديث [ 12 / 6 ] قيل أراد تعبير الرؤيا لأنها أحاديث الملك إن كانت صادقة . وأحاديث النفس والشيطان إن كانت كاذبة . قوله وابتغاء تأويله [ 3 / 7 ] أي ما يؤول إليه من معنى وعاقبة . وفي حديث علي ع ما من آية إلا وعلمني تأويلها أي معناه الخفي الذي هو غير المعنى الظاهري ، لما تقرر من أن لكل آية ظهرا وبطنا والمراد أنه ص أطلعه على تلك المخفيات المصونة والأسرار المكنونة . وفي حديث العالم الذي لا ينتفع