الدعاء فكنت رجاء المبتئس
وبئس كلمة ذم كما أن نعم كلمة مدح ، ومنه قرأ نافع بعذاب بئس بفتح السين ، وقرأ نافع وابن عامر بعذاب بئس على فعل بكسر الفاء بالتنوين إلا أن نافعا لا يهمز .
قال الكسائي : أصلها بئيس على فعيل ثم خففت الهمزة فاجتمعت ياءان فحذفوا إحداهما وألقوا حركتها على الياء .
وقال محمد : أصلها بئس ثم كسر الباء لكسرة الهمزة فصار بئس ثم حذفت الكسرة لثقلها .
وقال علي بن سليمان : معنى بعذاب بئس أي رديء .
وقرأ بعضهم بعذاب بئس مثل حذر .
وقرأ بعضهم بئيس على فعيل ، أي شديد ، وهو اختيار أبي عبيدة والكوفيين والبؤس بضم الفاء : الفقر والخوف وشدة الإفلاس وسوء الحال للقوة ، يقال بئس الرجل يبأس كسمع يسمع : اشتدت حاجته .
فهو بائس .
والبؤس : ضد النعيم .
ومنه
الحديث ما أقرب البؤس من النعيم
لعله يريد نعيم الآخرة .
ويوم بؤس : ضد يوم نعمة .
وفيه إن الله يحب الجمال والتجمل ويبغض البؤس والتبؤس
كان المراد إظهار الفقر والحاجة للناس .
وبئس الرجل زيد وبئست المرأة هند ، وهما فعلان ماضيان لا يتصرفان لأنهما أزيلا عن موضعهما ، فنعم منقول من قولك نعم فلان إذا أصاب نعمة ، وبئس منقول من قولك بئس فلان إذا أصاب بؤسا ، فنقلا إلى المدح والذم فشابها الحروف فلم يتصرفا ، وفيهما لغات يجيء ذكرها في نعم .
والبأس : الخضوع والخوف ، ومنه قوله ومن المكارم صدق البائس .
وقد تكرر
في الحديث لا بأس بذلك
ومعناه الإباحة والجواز .
( بجس ) قوله تعالى : فانبجست منه اثنتا عشرة عينا [ 7 / 160 ] أي انفجرت منه ، من قولهم انبجس الماء .
وتبجس : تفجر .
وبجست الماء فانبجس من باب قتل : أي فجرته فانفجر .
وبجس الماء بنفسه يتعدى ولا يتعدى .