تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
حملها [ 22 / 2 ] قيل هو عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا ، وقيل هو في القيامة ، وهو كناية عن الشدائد . وفي الحديث أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم يحتمل أن يراد من الملائكة العموم ، ويحتمل إرادة الكرام الكاتبين ، ويحتمل أن يكون صنعهم هذا في الدنيا ، ويحتمل في الآخرة ويحتمل في الدارين جميعا ، وكل ذلك عبارة عن توقير الملائكة طلاب العلم ، وقد مر في جنح تمام البحث فيه . وفيه كان أهل الجاهلية يفيضون بإيجاف الخيل وإيضاع الإبل أي إسراعها . والإيضاع : الإسراع ، وكذلك الإهطاع . الوضيع من الناس : الدنيء . ومنه الحديث لو كان الوضيع في قعر بئر بعث الله إليه ريحا ترفعه ووضع الرجل بالضم يوضع ضعة : صار وضيعا . ووضع من فلان : أي حط من درجته . والوضع : الحط ، ومنه حديث التيمم فلما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا والتواضع : التذلل . وفي الحديث ما تواضع أحد لله إلا رفعه فيحتمل رفعه في الدنيا والآخرة وفي كلتيهما . والوضع : الطرح ومنه قوله هذا عنه موضوع أي مطروح غير مكلف به . ومنه وضع عن أمتي كذا ومنه ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره وكان ذلك لأن صاحب المصيبة قاعدته أنه يطرح رداءه ليعرف أنه صاحب المصيبة ، فإذا فعل غيره ذلك أوهم أنه صاحب المصيبة فيوقع الغلط فنهى عن ذلك . وفي حديث الحج فأوضع في وادي محسر أي أسرع فيه إذا أتيته ، يقال وضع البعير يضع وضعا وأوضعه راكبه إيضاعا : إذا حمله على سرعة السير . والمواضعة : المحاطة ، ومنه بيع المواضعة أعني المحاطة ، وهي خلاف
مجمع البحرين — صفحة 405 | الشيخ فخر الدين الطريحي