تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
عليه وغشاه ومنعه ألطافه ، وهو كما قيل صريح في إضلال الله لبعض عباده من باب المجازاة لا ابتداء كما زعمته الأشاعرة . والطبيعة : مزاج الإنسان المركب من الأخلاط . وفي حديث أبي الحسن ع طبائع الجسم على أربعة : فمنها الهواء الذي لا تحيا النفس إلا به وبنسيمه ويخرج ما في الجسم من داء وعفونة ، والأرض التي قد تولد اليبس والحرارة ، والطعام ومنه يتولد الدم ألا ترى أنه يصير إلى المعدة فتعمل به حتى يلين ثم يصفو فتأخذ الطبيعة صفوه وما تم ينحدر مع الثفل ، والماء وهو يولد البلغم قال بعض شراح الحديث : قوله طبائع الجسم إلخ المراد أن نظام هيكل الإنسان مبني على أربعة : الهواء الذي متابعه دفع الفضلة فإن لتحرك النفس دخلا في الدفع ، والأرض التي تولد اليبس والحرارة في الهيكل لانعكاس أشعة الشمس ، وفيه إشارة إلى تولد المرتين مرة السوداء ومرة الصفراء .
( طلع ) قوله تعالى : فأطلع إلى إله موسى [ 40 / 37 ] أي لعلي أقف على حال إله موسى وأشرف عليه . والطلوع والاطلاع : الصعود على الشيء ، قال تعالى : فاطلع فرءاه في سواء الجحيم [ 37 / 55 ] . قوله : حتى مطلع الفجر [ 5 / 97 ] بفتح اللام وكسرها موضع الطلوع ، يقال طلعت الشمس طلوعا من باب قعد ومطلعا : أي بينت وظهرت . قال الشيخ أبو علي : قرأ الكسائي وخلف مطلع بكسر اللام والباقون بفتح اللام . ثم قال : مطلع مصدر بدلالة أن المعنى سلام هي حتى وقت طلوعه وإلى وقت طلوعه ، فهو نحو مقدم الحاج وخفوق النجم بجعل المصدر فيه على تقدير حذف المضاف ، والقياس أن يفتح اللام كما أن مصادر سائر ما كان من فعل يفعل مفتوح العين نحو المخرج والمقتل وفي الدعاء أعوذ بك من هول المطلع