تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بالذكر من بين سائر الفرائض ، ونبه على أن من كان مصدقا بالقيامة وبالنبي ص لا يخل فيها ولا يتركها . قوله : سقفا محفوظا [ 21 / 32 ] أي الذي حفظ من الشياطين وحجب عنهم . قال ابن عباس : كانت الشياطين لا تحجب عن السماوات ، وكانوا يتخبرون أخبارها ، فلما ولد عيسى ع منعوا من ثلاث سماوات ، فلما ولد محمد ص منعوا من السماوات كلها ، فما منهم أحد يسترق السمع إلا رمي بشهاب ، فذلك معنى قوله تعالى : وحفظناها من كل شيطان رجيم قوله : ويرسل عليكم حفظة [ 6 / 61 ] الحفظة بالتحريك : الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم . قال المفسر : وفي هذا لطف للعباد ليزجروا عن المعاصي إذا علموا أن عليهم حفظة من عند الله يشهدون عليهم يوم القيامة . والحفيظ : الحافظ . واستحفظته الشيء : سألته أن يحفظه وقيل استودعته إياه ، وبالقولين فسر قوله : بما استحفظوا من كتاب الله [ 5 / 44 ] . ويقال استحفظوا : أمروا بحفظه . وفي الحديث المشهور من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما ( 1 ) قال بعض الأفاضل : الحفظ بالكسر فالسكون مصدر قولك حفظت الشيء من باب علم ، وهو الحفاظة عن الاندراس ، ولعله أراد بالحديث هنا ما يعم الحفظ عن ظهر القلب والكتاب والنقل بين الناس ولو من الكتاب ، وهذا أظهر الاحتمالات في هذا المقام ، وعلى في قوله على أمتي بمعنى اللام ، أي لأمتي ، وقيل أراد بالحفظ ما كان عن ظهر القلب ، لما نقل من أن ذلك هو المتعارف المشهور في الصدر السالف لا غير حتى قيل إن تدوين الحديث من المستحدثات المتجددة في المائة الثانية من الهجرة ، والظاهر من ترتب الجزاء كما قيل على
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 286 .