تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
للاتفاق على عدمه . ومثله ما ذا أقول وأفوض على نفسي وفرض الله الأحكام فرضا أوجبها . وكتاب الفرائض يعني المواريث . وفي حديث الباقر ع فرض الله الصلاة وسن رسول الله ص عليه عشرة أوجه : صلاة السفر ، وصلاة الحضر - إلخ . لعل المعنى أوجب الله تعالى في الكتاب العزيز الصلاة على وجه الإجمال ، وسنها رسول الله ص مفسرة في السنة . وأنت خبير بأن العشرة لا يتم عددها إلا بجعل الكسوف والخسوف صلاتين . وفرضت الخشبة فرضا من باب ضرب حززتها . وقد اشتهر عند الناس تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم بتأنيث الضمير وإعادته إلى الفرائض ، ونقل وعلموه بالتذكير بإعادته إلى محذوف ، والتقدير تعلموا علم الفرائض ، قيل سماه نصف العلم باعتبار قسمة الأحكام إلى متعلق بالحي ومتعلق بالميت ، وقيل توسعا ، والمراد الحث عليه . وفي الحديث العلم ثلاثة فريضة عادلة يريد العدل في القسمة بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة ، وقيل أراد بها أن تكون مستنبطة منهما وإن لم يرد بها نص فيها فتكون معادلة للنص ، وقيل الفريضة العادلة ما اتفق عليها المسلمون . وفي الخبر طلب الحلال فريضة بعد الفريضة أي بعد الفريضة المعلومة عند أهل الشرع ، وذلك لأن طلب الحلال أصل الورع وأساس التقوى .
( فضض ) قوله تعالى : وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها [ 62 / 11 ] هو من فضضت القوم فانفضوا : أي فرقتهم فتفرقوا ، والمعنى تفرقوا إليها . وفي الحديث عن جابر قال : أقبلت عير ونحن نصلي مع رسول الله ص الجمعة ، فانفض الناس إليها فما بقي غير اثني عشر رجلا أنا منهم وأصل الفض الكسر ، يقال فضضت