تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
باب ما أوله الغين
( غصص ) قوله تعالى : وطعاما ذا غصة [ 73 / 13 ] أي يغص به الحلق فلا يسوغ . والغصة الشجى في الحلق ، والجمع غصص . ومنه الدعاء وأغصني بريقي بتشديد المهملة ، وهو كناية عن كمال الخوف والاضطراب ، أي صيرني بحيث لا أقدر أن أبلع ريقي وقد وقف في حلقي ، يقال غصصت بالماء غصصا : إذا شرقت به ووقف في حلقك فلم تكد تسيغه . وغصصت بالطعام غصصا من باب تعب وقتل لغة ، والغصص بالفتح مصدر قولك غصصت يا رجل تغص بالفتح . والمنزل غاص بأهله : أي ممتلئ .
( غمص ) في الحديث أعظم الكبر غمص الحق وسفه الخلق . قلت : وما غمص الحق وسفه الخلق ؟ قال : تجهل الحق وتطعن على أهله يقال غمصه كضرب وسمع وخرج : احتقره وعابه وتهاون بحقه . ومنه غمصت عليه قولا قاله : أي عبته . ويقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه : إنه لمغموص عليه . والسفه محركة : الجهل .
( غوص ) في الحديث إني وليت الغوص فأصبت مالا هو بالفتح فالسكون : النزول تحت الماء لاستخراج ما فيه . ومنه قيل غاص في المعاني : إذا بلغ أقصاها حتى استخرج ما بعد منها . والغواص بالتشديد : هو الذي يغوص في البحر على اللؤلؤ ، وفعله الغياصة . وغاص على الشيء غوصا - من باب قال - : هجم عليه ، فهو غائص . والغواص طائر يوجد في أطراف الأنهار يغوص في الماء ويصطاد السمك ويتقوت به ( 1 ) . ومن صفاته تعالى لا يناله غوص
هامش
( 1 ) قال في حياة الحيوان ج 2 ص 192 : كيفية صيده أنه يغوص في الماء منكوسا بقوة شديدة ويمكث تحت الماء إلى أن يرى شيئا من السمك فيأخذه ويصعد به .
مجمع البحرين — صفحة 176 | الشيخ فخر الدين الطريحي