وقوله قولوا قولا سديدا أي صوابا عدلا موافقا للشرع والحق ، وقيل فليخاطبوا اليتامى بخطاب حسن وقول جميل .
والسداد بالفتح : الصواب من القول والفعل .
وأسد الرجل : جاء بالسداد .
وسد يسد من باب ضرب يضرب سدودا : أصاب في قوله وفعله ، فهو سديد قوله : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا [ 36 / 9 ] السد بالفتح والضم : الجبل والردم ، ومنه سد الروحاء وسد الصهباء وهما موضعان بين مكة والمدينة ، وسد ذي القرنين قيل أي جعلهم كالحائط بين سدين لا يبصرون ما بين أيديهم وما خلفهم ، يريد لا تأمل لهم ولا استبصار لجعلهم مغلولين مقموحين في أنهم لا يلتفتون إلى الحق ولا يعطون أعناقهم ، وعن بعض العارفين كنى بالسد عن الغفلة من الذنوب وقلة الندم عليها والاستغفار منها ونحوه .
قوله : حتى إذا بلغ بين السدين [ 18 / 93 ] أي الجبلين اللذين سد ذو القرنين ما بينهما ، قرىء بالضم والفتح ، وقيل ما كان من عمل العباد فهو مفتوح وما كان من خلق الله فهو مضموم كالجبل لأنه فعل بمعنى مفعول .
وفي الحديث عن أمير المؤمنين ع سدد وقارب
ومعناه اقتصد في الأمور كلها ، من قولهم سدد الرجل : إذا لزم الطريقة المستقيمة ، وقارب من المقاربة أيضا ، وهي القصد في الأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير ، والمراد طلب الإصابة فيما يتوجه إلى الله تعالى والأخذ بما لا إفراط فيه ولا تفريط .
ومثله
وقد سئل عن الإزار ؟ فقال : سدد وقارب
ومعناه اعمل به شيئا لا يعاب عليك فعله فلا تفرط في إرساله ولا تشمره .
ومثله
حديث قاربوا وسددوا
أي اطلبوا بأعمالكم الاستقامة والسداد .
قال في المجمل السداد بالفتح : الاستقامة ، ومنه
من يعصي الله يخطئ السداد
- انتهى .
وقيل معناه لا تبلغوا النهاية في
مجمع البحرين — صفحة 66
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٦٦