ومنه
الخبر كان كسرى يسجد للطالع
أي يتطأمن وينحني ، والطالع سهم يتجاوز الهدف من أعلاه ، يعني كان يسلم لراميه ويستسلم له .
وقال الأزهري : معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب وفي الشرع عبارة عن هيئة مخصوصة ومنه سجود الصلاة ، والساجد هو الفاعل للسجود ، وقد يعبر به عن الصلاة كما
روي أن رجلا أتى رسول الله ص فقال : ادع الله أن يدخلني الجنة .
فقال له : أعني بكثرة السجود
والسجاد لقب علي بن الحسين ع ، سمي به لكثرة سجوده ، لما
روي من أنه كان ع يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة
والسجادة بالفتح والتشديد : الخمرة التي يسجد عليها .
وقوله في حديث الشمس تسجد تحت العرش
يريد تشبيهها بالساجد عند الغروب وإلا فلا جهة له تسجد إليها .
وفي حديث آخر
فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش فلم تزل ساجدة إلى الغد ( 1 ) قال في النهاية : بطنان العرش وسطه .
قال بعض الأعلام : كان المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار ، فإنها حينئذ تحاذي النقطة التي هي وسط العرش ، وقد استفيد من كلام الصادق ع أن السجدة قسمان طبيعية وإرادية ، ومن قبيل الأول سجدة الشمس .
وفي الحديث معنى سجودها ما قال سبحانه ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ( 2 ) ويقال سجد سجدة بالفتح لأنها عدد .
وسجدة طويلة بالكسر لأنها للنوع .
وسورة السجدة تقرة بالفتح .
وسجدة التلاوة في القرآن في خمسة عشر موضعا في الأعراف والرعد والنمل وبني إسرائيل ومريم والحج في موضعين
هامش
( 1 ) البرهان ج 3 ص 80 .
( 2 ) البرهان ج 3 ص 80 .