والفرقان والنحل وص وانشقت والم تنزيل وفصلت والنجم واقرأ ، والأربعة الأخيرة واجبة ، وهي التي يقال لها العزائم .
وفي الحديث الصلاة في مسجدي خير من كذا إلا الصلاة في المسجد الحرام فإن الصلاة فيه خير من الصلاة في مسجدي ( 1 ) أراد به المسجد المخصوص به الذي به كان في زمنه ص دون ما زيد فيه بعده .
وقوله : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( 2 ) كأنه للرد على من قبلنا لأنه إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس ، وقيل كانوا لا يصلون إلا فيما يتيقنون طهارته من الأرض ، وكذا لم يجز لهم التيمم إلا فيما يتيقنون طهارته ، ونحن نصلي في جميعها إلا فيما نتيقن نجاسته .
والمسجدان : مسجد مكة والمدينة .
والمسجد فتحا وكسرا : بيت الصلاة .
قال الفراء : كل ما كان على فعل يفعل مفتوح العين في الماضي مضمومها في المضارع مثل دخل يدخل فالفعل بالفتح اسما كان أو مصدرا ، ولا يقع فيه الفرق إلا أحرفا من الأسماء ألزموها كسر العين ومن ذلك المسجد والمطلع والمغرب والمشرق والمجزر والمسكن والمسقط والمفرق والمرفق والمنبت والمنسك ، فجعلوا الكسر علامة للاسم وربما فتحه بعض العرب في الاسم . . . إلى أن قال : والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه ، وما كان من باب فعل يفعل - يعني مفتوحا في الماضي مكسورا في المضارع - مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما ، تقول نزل منزلا ، تريد نزل نزولا ، وهذا منزله فتكسر لأنك تعني الدار .
( سدد ) قوله تعالى : وقولوا قولا سديدا [ 33 / 70 ] السديد من القول : السليم من خلل الفساد ، وأصله من سد الخلل .
هامش
( 1 ) ذكر في الكافي ج 4 ص 556 أحاديث بهذا المضمون .
( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 19 .