( رشد ) قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم [ 4 / 6 ] الرشد هو خلاف العمى والضلال ، وفسر بإصابة الحق .
وفي حديث الصادق ع وقد سئل عن هذه الآية فقال إيناس الرشد هو حفظ المال ( 1 ) وعن بعض أهل التحقيق يعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرفات ، ويثبت بشهادة رجلين في الرجال وشهادة الرجال والنساء .
قوله : لعلهم يرشدون [ 2 / 186 ] أي لعلهم يصيبون الحق ويهتدون إليه .
والرشد : الصلاح ، وهو إصابة الحق وأمر بين رشده : أي صوابه .
واستخيروا الله يعزم لكم على رشدكم
أي على ما هو الصالح لكم .
وقد رشد يرشد - بالضم من باب قتل - رشدا ، ورشد بالكسر يرشد بالفتح رشدا بالتحريك فهو راشد ، والاسم الرشاد .
وأرشده الله : هداه الله .
وإرشاد الضال : هدايته الطريق وتعريفه له .
والطريق الأرشد نحو الأقصد .
وارشدهما : أي أصوبهما وأقربهما إلى الحق .
والأئمة الراشدون : أي الهادون إلى طريق الحق والصواب .
والرشيد من أسمائه تعالى ، وهو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم ، أي هداهم ودلهم عليها ، فعيل بمعنى مفعل .
وقيل الذي تنساق تدبيراته إلى غايتها على سنن السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد .
والرشيد هارون بن محمد المهدي أحد خلفاء بني العباس ، وكانت خلافته بعد خلافة أخيه موسى الهادي ، وكانت مدة خلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرا ، وقيل ثلاثة وعشرين فقط .
ورشيد الهجري كان يعلم علم المنايا والبلايا قال :
حدثني أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 ص 343 .