أصل العصر عصر الثوب ونحوه وهو فتله لإخراج مائه ، ومنه عصر الدهر فإنه الوقت الذي يمكن فيه فتل الأمور كما يفتل الثوب والعصر : العشي .
والعصران : الغداة والعشي .
والعصران : الليل والنهار وأراد بالإنسان الجمع دون المفرد بدلالة الاستثناء ، أقسم الله تعالى بالدهر لأن فيه عبرة لأولي الأبصار من جهة مرور الليل والنهار على تقدير الأدوار ، وقيل هو وقت العشي ، وقيل أقسم بصلاة العصر وهي الصلاة الوسطى ، وقيل هو الليل والنهار ، ويقال لهما العصران ، وإن الإنسان لفي خسر أي لفي نقصان لأنه ينقص عمره كل يوم وهو رأس ماله ، فإذا ذهب رأس ماله ولم يكتسب به الطاعة يكون على نقصان طول دهره وخسران ، إذ لا خسران أعظم من استحقاق العقاب الدائم ، وقيل لفي خسر أي لفي هلكة عن الأخفش ( 1 ) قوله : فيه يغاث الناس وفيه يعصرون [ 12 / 49 ] قيل يعصرون العنب والزيتون ، وقيل يحلبون الضروع .
وفي الحديث حافظ على العصرين
يريد صلاة الفجر وصلاة العصر ، سماهما العصرين لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار .
قيل والأشبه أنه من باب التغليب .
والعصر : الدهر ، وفيه لغتان أخريان عصر وعصر مثل عسر وعسر ، وجمع العصر عصور .
والعصير من العنب ، يقال عصرت العنب عصرا من باب ضرب : استخرجت ماءه ، واسم الماء العصير فعيل بمعنى مفعول وهو غليانه طاهر حلال وبعد غليانه واشتداده ، وفسر بصيرورة أعلاه أسفله نجس حرام ، نقل عليه الإجماع من الإمامية ، أما بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام أيضا ، وأما النجاسة فمختلف فيها .
والعصارة بالضم : ما سال عن العصير وما بقي من الثفل أيضا بعد العصر .
وعصارة أهل النار : ما يسيل عنهم من الدم والقيح .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 535 - 536 .