من الإنس [ 6 / 128 ] أي يا جماعة الجن قد استكثرتم ممن أضللتموه من الإنس ، أي من إغواء الإنس وإضلالهم نقلا عن ابن عباس وقال أولياؤهم من الإنس أي متبعوهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض أي انتفع بعضنا ببعض .
قال المفسر : فاستمتاع الجن بالإنس أن اتخذهم الإنس رؤساء وقادة فاتبعوا أهواءهم ، واستمتاع الإنس بالجن هو أن الرجل كان إذا سافر وخاف الجن في سلوك الطريق قال : أعوذ بسعيد هذا الوادي ثم يسلك فلا يخاف ، وكانوا يرون ذلك استجارة بالجن وأن الجن يجيرونهم ، كما قال تعالى : وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا .
وفي الحديث من ماطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار
بالعين المهملة المفتوحة والشين المشددة ، مأخوذ من التعشير ، وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، يقال عشرت القوم عشرا بالضم : أخذت منهم عشر أموالهم ، ومنه العاشر .
وفي الخبر فيما سقت الأنهار العشور
بضم عين جمع عشر وقيل بفتحها ، والصواب الأول .
والعشر : الجزء من أجزاء العشرة ، والجمع أعشار مثل قفل وأقفال ، وهو العشير أيضا والمعشار .
قال في المصباح ولا يقال مفعال في شيء من الكسور إلا في مرباع ومعشار ، جمع العشير أعشراء مثل نصيب وأنصباء ، وقيل المعشار عشر العشير ، والعشير عشر العشر والعشيرة : القبيلة ولا واحد لها من لفظها ، والجمع عشيرات وعشائر .
والعشير : الزوج .
والعشير : المرأة أيضا لأنه يعاشر الزوجة وتعاشره .
والعشير : المعاشر والخليط .
والمعاشر : جماعات الناس ، والواحد معشر كمقعد .
وقوله ع إنا معاشر الأنبياء
وقوله ص يا معشر الشيعة
ويا معشر الصبيان من هذا الباب .
ونصب معاشر على الاختصاص ، وعن تغلب الرهط والمعشر
مجمع البحرين — صفحة 404
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٠٤