بابي ضرب وقتل ، وآجره الله بالمد لغة ثالثة : أثابه .
وفي حديث علي ع في علة اعتلها بعض أصحابه جعل الله [ ما كان من ] شكواك حطا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ولكن يحط السيئات ويحتها حت الأوراق ، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإن الله تعالى يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة ( 1 ) قال السيد رضي : قوله
إن المرض لا أجر فيه
ليس ذلك على إطلاقه ، وذلك لأن المريض إذا احتمل المشقة التي حملها الله عليه احتسابا كان له أجر الثواب على ذلك والعوض على المرض ، فعلى فعل العبد إذا كان مشروعا الثواب وعلى فعل الله إذا كان ألما على سبيل الاختبار العوض ( 2 ) ، وهو كلام حسن .
وآجرته على فعله : إذا جعلت له أجرا .
والأجرة : الكراء ، والجمع أجر مثل غرفة وغرف .
قال في المصباح : وربما جمعت على أجرات بضم الجيم وفتحها وآجرته الدار : كريتها .
والإجارة : هي العقد على تملك منفعة بعوض معلوم .
وفي خبر الأضاحي كلوا وادخروا وايتجروا
أي تصدقوا طالبين الأجر بذلك ، ولا يجوز فيه اتجروا بالإدغام لأن الهمزة لا تدغم في التاء ، وإنما هو من الأجر لا من التجارة .
وايتجر عليه بعض إخوانه بكفن أي تصدق .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 162 .
( 2 ) لم نجد هذا الكلام في نهج البلاغة ، بل نص كلامه فيه بعد ذكر كلام علي ع هو :
إن المرض لا أجر فيه . ، لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه ع كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب .