ومنه
الحمد لله الذي جعل السماء لكرسيه عمادا
ومثله
مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط ( 1 ) العمود بالفتح عمود البيت ، والجمع في القلة على أعمدة وفي الكثرة على عمد بضمتين .
والمعنى أن الصلاة كالعمود للخيمة ، فكما لا تتقوم الخيمة إلا به لا يتقوم الدين إلا بالصلاة .
قوله ع صلى ركعتين بين العمودين
أراد بهما العمودين اللذين في الكعبة شرفها الله تعالى .
وفي حديث علي ع أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ( 2 ) يعني الشهادتين ، فاستعار لفظ العمودين والمصباحين لتوحيد الله تعالى واتباع سنة رسوله ص لقيام الدين بهما .
والعمودان : الآباء وإن علوا أو الأولاد وإن سفلوا .
والعماد : الأبنية الرفيعة .
وفلان رفيع العماد : كناية عن الشرف .
وفي وصفه تعالى أنت عماد السماوات والأرض أي لا يقومان ولا يتقومان إلا بك .
قال الله تعالى : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا .
وعمدت إلى الشيء أعمد عمدا من باب ضرب : قصدته .
وعمدت إليه : قصدت إليه .
والعمد : نقيض الخطأ .
وقولهم فلان فعل ذلك عمدا أي قصدا .
ومنه قتل العمد وعميد القوم وعمودهم : سيدهم ، ومنه
قوله ع من عميد هذا الجيش
أي كبيرهم الذي إليه المرجع .
واعتمدت على الشيء : اتكأت عليه
وفي حديث الحائض تعمد برجلها اليسرى على الحائط ( 3 ) أي تعتمد عليها برجلها ، بمعنى ترفعها كما جاءت به الرواية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 266 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 24 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 80 .