والصاحبة تأنيث الصاحب ، وهي الزوجة .
قال تعالى : ما اتخذ صاحبة ولا ولدا [ 72 / 3 ] وجمعها صواحب ، وربما أنث الجمع فقيل صواحبات .
وإنكن صواحب يوسف
أراد تشبيه عائشة بزليخا وحدها وإن جمع بين الطرفين ، ووجهه أنهما أظهرا خلاف ما أرادتا ، فعائشه أرادت أن لا يتشأم الناس به وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين ، وزليخا أرادت أن ينظرن حسن يوسف ليعذرنها في محبته وأظهرت الإكرام في الضيافة ، أو أراد أنتن تشوشن الأمر علي كما أنهن يشوشن على يوسف ، ويقال معناه
إنكن صواحب يوسف
أي في التظاهر على ما تردن وكثرة إلحاحكن .
وفي الدعاء اللهم أنت الصاحب في السفر
أراد بمصاحبة الله إياه بالعناية والحفظ ، وذلك أن الإنسان أكثر ما يبغي الصحبة في السفر للاستيناس والاستظهار وللدفاع لما ينوبه من النوائب ، فنبه بهذا القول على حسن الاعتماد عليه وكمال الاكتفاء به عن كل صاحب سواه .
وفيه أيضا
اللهم اصحبنا بصحبة واقلبنا بذمة
أي احفظنا بحفظك في سفرنا وأرجعنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا والصاحب للشيء : الملازم له ، وكذا الصحبة للشيء هي الملازمة له إنسانا كان أو حيوانا أو مكانا أو زمانا ، والأصل أن يكون في البدن وهو الأكثر ، ويكون بالهمة والعناية .
ومنه
الحديث : يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ( 1 ) ويكون تارة بالحفظ وتارة بالتلاوة وتارة بالتدبر له وتارة بالعمل به .
وفي الحديث صاحب موسى
ويراد به يوشع بن نون ، وصاحب سليمان ويراد به آصف ، ويقال إنه وزيره ، وصاحب يس اسمه حبيب بن إسرائيل النجار ، وكان ينحت الأصنام ، وهو ممن آمن برسول الله وبينهما ستمائة سنة ، كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل
هامش
( 1 ) في هذا الكتاب ج 1 ص 193 يقال لقارىء القرآن .