والموت يقع بحسب أنواع الحياة فمنها ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الحيوان والنبات كقوله تعالى : يحيي الأرض بعد موتها [ 30 / 19 ] ومنها زوال القوة الحسية كقوله : يا ليتني مت قبل هذا [ 19 / 23 ] ومنها زوال القوة العاقلة - وهي الجهالة - كقوله تعالى : أومن كان ميتا فأحييناه [ 6 / 122 ] وإنك لا تسمع الموتى [ 27 / 80 ] ومنها الحزن والخوف المكدر للحياة كقوله تعالى : ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت [ 14 / 17 ] وقد يستعار الموت للأحوال الشاقة كالفقر والذل والسؤال والهدم وغير ذلك .
والأموات جمع ميت ، مثل بيت وأبيات .
قال تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون [ 3 / 169 ] .
وقد تكرر ذكر الميت بالتشديد وعدمه ، وفرق بعضهم بينهما فقال : يقال في الحي ميت بالتشديد لا غير ، واستشهد بقوله : إنك ميت وإنهم ميتون [ 39 / 30 ] أي سيموتون ، وقد جمعهما قول من قال :
ليس من مات واستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء
ويستوي في الميت المذكر والمؤنث قال تعالى : لنحيي به بلدة ميتا [ 25 / 49 ] ولم يقل ميتة .
والموت : ضد الحياة ، يقال مات الإنسان يموت موتا ، ويقال : مات يمات من باب خاف لغة - قاله في المصباح وذكر لغة ثالثة ذكر أنها من باب التداخل .
وقيل للصادق ( ع ) : صف لنا الموت ؟ فقال : هو للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه فينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب وأشد
ومات يعدى بالهمزة فيقال أماته الله .
والموتان بفتحتين : ضد الحيوان أيضا ، يقال اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان ، أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب .
وفي الحديث : موتان الأرض لله ولرسوله
يعني مواتها التي ليست لأحد
مجمع البحرين — صفحة 223
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٢٣