أصلها ليس بكسر الياء ، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاءا .
المذهب الثاني - أنها كلمتان لا النافية والتاء لتأنيث اللفظ كما في ثمت ، وإنما وجب تحريكها لالتقاء الساكنين - قاله الجمهور الثالث - إنها كلمة وبعض كلمة ، وذلك لأنها لا النافية والتاء زائدة في أول الحين الثاني وفي عملها ثلاثة مذاهب : أحدها - أنها لا تعمل شيئا ، فإن وليها مرفوع فمبتدأ حذف خبره ، أو منصوب فمعمول بفعل محذوف ، ذهب إليه الأخفش ، والتقدير عنده في الآية لا أرى حين مناص ، وعلى قراءة الرفع ولات حين مناص كائن لهم .
الثاني - أنها تعمل عمل إن ، فتنصب الاسم وترفع الخبر .
والثالث - أنها تعمل عمل ليس وهو قول الجمهور .
وعلى كل قول فلا يذكر بعدها إلا أحد المعمولين ، والغالب أن يكون المحذوف المرفوع .
واختلف في معمولها : فالفراء على أنها لا تعمل إلا في لفظ حين وهو ظاهر .
قال سيبويه والفارسي ومن وافقه تعمل في الحين وفي مرادفه . . . إلى أن قال : وقرئ ولات حين مناص بخفض حين ، فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا لا سيما الزمان خاصة - انتهى .
وفي الحديث : إذا طاب ليت المرأة طاب عرفها
والليت بالكسر : صفحة العنق - قاله الجوهري وغيره .
وهما ليتان .
وليت كلمة تمن ، قال الجوهري وهي حرف تنصب الاسم وترفع الخبر مثل كان وأخواتها ، لأنها شابهت الأفعال بقوة ألفاظها واتصال أكثر المضمرات بها وبمعانيها ، تقول ليت زيدا ذاهب ، ثم قال : وأما قول الشاعر :
يا ليت أيام الصبا رواجعا
فإنما أراد يا ليت أيام الصبا لنا رواجع نصبه على الحال .
قال : وحكى النحويون أن بعض العرب يستعملها بمنزلة وجدت فيعديها إلى مفعولين ويجريها مجرى الأفعال ، فتقول ليت زيدا شاخصا ، فيكون البيت على طريقة هذه اللغة .
مجمع البحرين — صفحة 220
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٢٠