قيل وفيه لغتان سكون الواو وفتحها مع فتح الميم .
والموت والحياة خلقان من خلق الله تعالى ، فإذا جاء الموت فدخل الإنسان لم يدخل في شيء إلا وخرجت منه الحياة .
والمروي أن الملائكة يموتون بعد موت الإنس بأسرهم ، وكلما خلق الله منهم حي ، والأشراف منهم لا تكون مساكنهم ومنازلهم إلا على السماوات كجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل
كذا في شرح النهج للفاضل المتبحر ميثم ( ره ) .
والموات بضم الميم وبالفتح يقال لما لا روح فيه ، ويطلق على الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها ، إما لعطالتها أو لاستيحامها أو لبعد الماء عنها .
والأرض الموات في كلام الأصحاب إما في ملك الإمام أو في ملك المسلمين أو يكون لها مالك معروف ، فالأولى تملك بالإحياء حال الغيبة مسلما كان المحيي أم كافرا ، وفي حال حضوره ع تملك بإذنه ، وما في ملك المسلمين لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه وعلى المحيي طسقه ، وفي حال الغيبة من سبق إلى إحياء ميتة فهو أحق بها وعليه طسقها ، وقيل ليس عليه شيء .
وأما التي لها مالك مخصوص وقد ملكت بغير الإحياء كالبيع والشراء وهي لمالكها ، وعليه الإجماع من الأصحاب .
والميتة بالكسر للحال والهيئة ، ومنه مات ميتة حسنة .
وميتة السوء بفتح السين : هي الحالة التي يكون عليها الإنسان عند الموت ، كالفقر المدقع ، والوصب الموجع ، والألم المغلق ، والأعلال التي تفضي به إلى كفران النعمة ، ونسيان الذكر ، والأحوال التي تشغله عما له وعليه .
ومات ميتة جاهلية
أي كموت أهل الجاهلية .
والميتة بالفتح من الحيوان ، وجمعها ميتات ، وأصلها ميتة بالتشديد قيل والتزم التشديد في ميتة الأناسي والتخفيف في غير الناس فرقا بينهما .
مجمع البحرين — صفحة 224
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٢٤