باب ما أوله اللام
( لتت ) قوله تعالى : أفرأيتم اللات والعزى [ 53 / 19 ] قيل كان رجل يلت السويق عند الأصنام أي يخلطه ، فخفف وجعل اسما للصنم ، وقيل هي تاء التأنيث ( 1 ) .
واللات والعزى ومناة أسماء أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها ، فاللات لثقيف ، وقيل لقريش ، والعزى لغطفان ، ومناة لهذيل وخزاعة .
واللت بالمثناة الفوقانية المشددة هو إلزاق الشيء بالشيء وخلط بعضه في بعض ، يقال لتت السويق بالزيت : إذا حسيته به وخلطت بعضه في بعض ، وبابه قتل .
ودقيق ملتوت بالزيت أي مخلوط به .
( لفت ) قوله تعالى : تلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا [ 10 / 78 ] أي تصرفنا عنها ، من قولهم لفت وجهه لفتا من باب ضرب : صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال ولفته عن رأيه : صرفه عنه .
قوله : ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك [ 11 / 81 ] قال المفسر : أي إلى ما وراءه في المدينة ، أو هو كناية عن مواصلة السير وترك التوقف ، لأن من يلتفت لا بد له من أدنى وقفة .
وقوله : إلا امرأتك قرىء بنصب امرأتك ورفعه ، فمن نصب قدر الاستثناء من فأسر بأهلك ، ومن رفع قدره من ولا يلتفت منكم أحد .
قال ابن هشام : ورد بالتزامه تناقض القراءتين ، فإن المرأة تكون
هامش
( 1 ) قد أدرج المصنف لفظة اللات في كتابه غريب القرآن في مادة ليت كما أنه أدرجها بعضهم في مادة لوت .