وكذب ، وإصلاح .
فالإصلاح لا يوصف بالكذب البحت وليس مبغوضا صاحبه ، ولذا
قال الصادق ( ع ) في قول يوسف : أيتها العير إنكم لسارقون والله ما سرقوا وما كذب يوسف ( ع ) ، وقول إبراهيم : بل فعله كبيرهم هذا والله ما فعلوا وما كذب ( 1 ) ، وذلك أنهما أرادا الإصلاح والله أحب الكذب في الإصلاح وأبغضه في غيره
فقوله
وما كذب يوسف
أراد الكذب البحت الذي يلعن الله صاحبه ويبغضه عليه .
وفي الحديث : ثلاث يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجك ، والإصلاح بين الناس
والكذب كركع جمع كاذب وراكع ، وكاذب جمع كذوب مثل صبور وصبر ، ومنه قراءة بعضهم : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب فجعله نعتا للألسنة .
والكواذب : النفوس الإمارة الخادعة للإنسان بالآمال الكاذبة .
والأكذوبة : الكذب .
وكذبت الرجل : قلت له كذبت .
وكذب قد يكون بمعنى وجب ، ومنه
الحديث : ثلاثة أسفار كذبت عليكم
ومنه
كذب عليكم الحج
وفي حديث إبراهيم إنه كذب ثلاث كذبات بفتح الذال جمع كذبة بسكونها ، وهي قوله : إني سقيم وبل فعله كبيرهم وسارة أختي
وإنما عدل عن هي زوجتي قيل لأن ذلك الجبار كان مجوسيا وعندهم أن الأخت إذا كانت زوجة كان أخوها أحق بها من غيره ، فأراد إبراهيم أن يعتصم بدينه فإذا هو لا يراعي دينه .
ومن
كلام النبي ص : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
أي أنا النبي حقا لا كذب فيه ، وذكره جده عبد المطلب دون أبيه تنبيها
هامش
( 1 ) هذا القول المنقول عن الإمام الصادق ( ع ) مذكور في حديثين في الكافي ج 2 ص 341 و 343 .