به عليه
وقد ادعى المرتضى علم الهدى وشيخ الطائفة وكثير من المحققين الإجماع على أن الكعب الذي ينتهي إليه المسح قبة القدم التي هي مقعد الشراك .
قال في الذكرى : وتفرد الفاضل - يعني العلامة - أن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وصب عبارات الأصحاب كلها عليه وجعله مدلول كلام الباقر ( ع ) وأنه أقرب إلى حد أهل اللغة .
ثم إنه أجاب عن الجميع إلى أن قال : وأهل اللغة إن أراد بهم العامة فهم مختلفون وإن أراد بهم الخاصة فهم متفقون على أن الكعب قبة القدم ، ولأنه إحداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع عليه الأمة ، لأن الخاصة على ما ذكر والعامة على أن الكعب ثابتا عن يمين الرجل وشماله - انتهى ، وهو كالصريح في موافقته لما عليه الجمهور .
وتمام تحقيق المسألة له محل آخر .
وفي الحديث : أعلى الله كعبي بكم
والضمير لأهل البيت ، ومعناه الشرف والرفعة .
ومثله
لا يزال كعبك عاليا وهو دعاء
والكعب يقال للأنبوبة بين كل عقدتين ، وكل شيء علا وارتفع فهو كعب ، وقيل وبه سميت الكعبة كعبة ، وقيل إنما سميت كعبة لأنها وسط الدنيا ، أو لأنها مربعة .
والكعبة أيضا : الغرفة .
وامرأة ورم كعبها : إذا كانت كثيرة لحم القدم والكعب .
وكعب بن لؤي بن غالب أحد أجداد النبي ( ص ) .
وكعوب الرماح : النواشز في أطراف الأنابيب .
والكعاب بالفتح : المرأة حين يبدو ثديها للنهود ، وهي الكاعب ، والجمع كواعب كما سبق .
وكعب الأحبار أي عالم العلماء ، وكان من علماء أهل الكتاب أسلم في عهد أمير المؤمنين ( ع ) فصار من فضلاء التابعين ، وإضافته كزيد الخيل .
مجمع البحرين — صفحة 161
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٦١