قتل أخاه غرابا ولم يبعث غيره من الطير والوحش لأن القتل كان مستغربا جدا لم يكن معهودا قبل ذلك فناسب بعثته .
قوله : وغرابيب سود [ 35 / 27 ] قيل هو مقدم ومؤخر ومعناه سود غرابيب ، يقال أسود غربيب أي شديد السواد ، وقيل هي الجبال الطوال السود .
قال الجوهري : تقول هذا أسود غربيب أي شديد السواد ، وإذا قلت غرابيب سود تجعل السود بدلا من غرابيب ، لأن الأبدال لا تتقدم .
قوله : وما كنت بجانب الغربي [ 28 / 44 ] الآية .
الجانب الغربي المكان الواقع في شرق الغرب ، وهو المكان الذي وقع فيه ميقات موسى ( ع ) .
وفي الحديث : الزكاة نصف العشر فيما يسقى بالنواضح والغرب
هو كفلس : الدلو العظيم الذي يتخذ من جلد ثور .
والغرب كقصب : الماء السائل بين البئر والحوض يقطر من الدلاء .
وغرب اللسان : حدته ، ومنه
الحديث ، املك حمية أنفك
يريد التكبر
وغرب لسانك
وفيه
إن الله ليحب الاغتراب في طلب الرزق
أي الذهاب والسعي فيه ، يقال تغرب واغترب أي ذهب إلى بلاد الغربة .
والغرباء بالضم والمد جمع غريب ، والغريب خلاف القريب .
والغربة : الاغتراب .
وغرب الشخص - بالضم - غرابة : بعد عن وطنه ، فهو غريب فعيل بمعنى فاعل .
والغارب : ما بين السنام والعنق ، وهو الذي يلقى عليه خطام البعير إذا أرسل ليرعى حيث شاء ، ثم استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها ، ومنه حبلك على غاربك أي اذهبي حيث شئت ليس لك أحد يمنعك ، تشبيها بالبعير الذي يوضع زمامه على ظهره ويطلق ويسرح أين أراد في المرعى .
والبلاد المغربة : الخالية عن المرعى يقال غربت الإبل أي بعدت عن المرعى .
والمغرب : طالب الكلاء .
مجمع البحرين — صفحة 131
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٣١