أهله عليه
قيل : من حيث إنهم كانوا يوصون أهليهم بالبكاء والنوح عليهم وإشاعة النعي في الأحياء ، وقيل إن الميت يرق قلبه ببكاء أهله فيكون له عذابا ، وقيل المراد بالميت المشرف على الموت فإنه يشتد حاله بالبكاء .
وعذبته تعذيبا : عاقبته ، والاسم العذاب وأصله في كلام العرب الضرب ثم استعمل في كل عقوبة مؤلمة ، واستعير للأمور الشاقة فقيل السفر قطعة من العذاب .
والعذبة كقصبة بالتحريك : طرف كل شيء ، ومنه
الحديث وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه
أي أرسل طرفها
وفي حديث علي ( ع ) في الدنيا : اعذوذب جانبها واحلولى ( 1 ) هما افعوعل من العذوبة والحلاوة ، وهو من أبنية المبالغة .
والعذب من الماء : الطيب الذي لا ملوحة فيه .
وعذب الماء عذوبة : ساغ مشربه فهو عذب ، وماء عذب وعذاب على الجمع كسهم وسهام .
وعذبة اللسان : طرفه ، والجمع عذبات كقصبة وقصبات .
( عرب ) قوله تعالى : عربا أترابا [ 56 / 37 ] العروب من النساء المتحببة إلى زوجها ، وقيل العاشقة لزوجها ، وقيل الحسنة التبعل ، والجمع العرب بضمتين .
وفي الحديث : من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي ( 2 ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب وهم سكان البادية خاصة ، ويقال لسكان الأمصار عرب ، وليس الأعراب جمعا للعرب بل هو مما لا واحد له - نص عليه الجوهري .
والعرب اسم مؤنث ، ولهذا يوصف بالمؤنث فيقال العرب العاربة .
والعرب العاربة خلاف العجم ، وقيل هم الذين تكلموا بلسان يعرب بن
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة ج 1 ص 216 :
وإن جانب منها اعذوذب واحلولى .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 31 .