صدورهم من التكذيب بالنبي ، كما يوعى المتاع في الوعاء : إذا جعل فيه .
قوله تعالى : وتعيها أذن واعية [ 69 / 12 ] أي تحفظها أذن حافظة ، من قولك : وعيت العلم إذا حفظته .
وفي الحديث عن النبي ص : هي أذنك يا علي
وفيه :
خير القلوب أوعاها ( 1 ) أي أحفظها للعلم وأجمعها .
وفيه :
الموعظة كهف لمن وعى
أي حفظ .
والوعي بتشديد الياء : الحافظ الكيس الفقيه العالم .
وفيه :
لا تنسوا المقابر والبلى والجوف وما وعى
أراد بالجوف البطن والفرج وهما الأجوفان ،
وما وعى
أي ما يدخل إليه من الطعام والشراب ويجمع فيه ، وقيل : أراد بالجوف القلب وما وعى ما حفظ من معرفة الله تعالى .
والوعاء بالفتح وقد يضم ، والإعاء بالهمز واحد الأوعية وهو الظرف ، ومنه
حديث علي ( ع ) : لو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا
أي قلوبا تحفظ الحق وتعقله .
وفي الحديث : لا يعذب الله قلبا وعى القرآن
أي عقل القرآن إيمانا به وعملا ، فأما من حفظ ألفاظه وضيع حدوده فإنه غير واع له .
والواعية : الصراخ على الميت .
( وفا ) قوله تعالى : قل يتوفيكم ملك الموت [ 32 / 11 ] أي يقبض أرواحكم أجمعين فلا يبقى منكم أحد .
قوله تعالى : يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي [ 3 / 55 ] أي مستوف أجلك ، ومعناه إني عاصمك من أن تصلبك الكفار ومؤخرك إلى أجل أكتبه لك ومميتك حتف أنفك لا قتلا بأيديهم ورافعك إلى سمائي ، وقيل أراد بقوله : متوفيك يعني قابضك من الأرض ، من توفيت مالي قبضته .
وقيل :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 / 186 .