قال الشاعر :
مراجيح وأوجههم وضاء
أي حسنة زاهرة ، ولا يقال : توضيت - قاله الجوهري .
وفي الحديث : أشد الناس حسرة يوم القيامة من يرى وضوءه على جلد غيره ( 1 ) أي مسح وضوئه ، كأنه يعني المسح على الخفين .
وقد يطلق الوضوء على الاستنجاء وغسل اليد ، وهو شائع فيهما ، ومن الأول حديث اليهودي والنصراني حيث قال فيه :
وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ
أي لا يستنجىء ، ومن الثاني حديثهما في المؤاكلة حيث قال :
إذا أكل طعامك وتوضأ فلا بأس
والمراد به غسل اليد .
قال بعض الأفاضل : وفي ظاهره دلالة على طهارة اليهودي والنصراني لإطلاق النص ، وهو كما قال ومنه صريحا :
من غسل يده فقد توضأ
ومنه :
صاحب الرجل يشرب أول القوم ويتوضأ آخرهم
ومنه
الخبر : توضئوا مما غيرته النار
أي نظفوا أيديكم وأفواهكم من الزهومة ، وكان جماعة من الأعراب لا يغسلونها ويقولون فقرها أشد من ريحها .
ومنه :
الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر ، والوضوء بعد الطعام ينفي الهم ( 2 ) ونحو ذلك .
وفي الحديث : وضأت أبا جعفر ( ع )
بتشديد الضاد أي ناولته ماء للوضوء أو صببت الماء على يده ليتوضأ ، ولعله من ضرورة .
ومثله :
وضأت النبي ص
وفي الحديث أيضا : فدعا بالميضاة
وهي بالقصر وكسر الميم وقد تمد : مطهرة كبيرة يتوضأ منها ، ووزنها مفعلة ومفعالة ، والميم زائدة .
والمتوضأ بفتح الضاد : الكنيف والمستراح والحش والخلاء .
هامش
( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 30 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 290 .