بالموافاة ( 1 ) .
أي بالإتيان إليك وإقراري بالعهد الذي أودعتك إياه .
وفيه :
الحجر يشهد لمن استلمه بالموافاة ( 2 ) أي بالحضور عنده والمجيء إليه .
وفي حديث الأئمة : إن الله تعالى أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم ألست بربكم فمن وفى لنا وفى الله له بالجنة
قال بعض المستبصرين : وقع التصريح عنهم ( ع ) بأن فعل الأرواح في عالم الأبدان موافق لفعلهم في يوم الميثاق ، والمراد من وفى لنا في عالم الأرواح وعالم الأبدان بما كلفه الله من التسليم لنا وفى الله له بالجنة .
وفي الخبر عن رجل قال : أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمائة وخمسين رجلا
أي حج عنه هذا العدد ( 3 ) وفي الدروس : قد أحصي في عام واحد خمسمائة وخمسون رجلا يحجون عن علي بن يقطين أقلهم سبعمائة دينار وأكثرهم عشرة آلاف .
قال بعض المتبحرين : لا يخفى أن قوله : أقلهم وأكثرهم يحتمل أن يراد أقل ما يعطي أحدهم وأكثره ، أو الأقل منهم والأكثر ، وكيف كان فلو جعلنا لبعضهم العدد الأقل ولبعضهم الأكثر لصار المبلغ مقدارا كليا لا تفي به خزانة كثير من ملوك زماننا هذا ،
هامش
( 1 ) 1
في الكافي ج 4 ص 404 لتشهد عندك لي بالموافاة .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 406 .
( 3 ) انظر الخبر في رجال الكشي ص 238 ، ولد علي بن يقطين بن موسى البغدادي سنة 124 وتوفي سنة 182 ، روى الحديث عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى ( ع ) . انظر رجال النجاشي ص 209 والفهرست للطوسي ص 116 وقد ذكر الكشي أحاديث كثيرة تدل على عظمة الرجل ومنزلته الرفيعة عند الأئمة والشيعة الإمامية مع أنه كان في خدمة السفاح والمنصور - فراجع .