قال المفسر : أي النهي عن مجالستهم فلا تقعد معهم بعد الذكرى [ 6 / 68 ] ويجوز أن يراد وإن أنساك الشيطان قبل التهمة قبح مجالستهم فلا تقعد معهم بعد الذكرى .
قوله تعالى : ولا تنسوا الفضل بينكم [ 2 / 237 ] قيل : يحتمل أنه من النسيان الذي هو الترك عن تعمد ، أي لا تقصدوا الترك والإهمال ، لا النسيان الذي هو خلاف الذكر .
قوله تعالى : نسيا منسيا [ 19 / 23 ] يقال للشيء الحقير الذي إذا ألقي : نسي ولم يعبأ به ولم يلتفت إليه .
قوله تعالى : إنما النسيء زيادة في الكفر [ 9 / 37 ] النسيء : تأخر الشيء ، والمراد هنا تأخيرهم تحريم المحرم ، وكانوا في الجاهلية يؤخرون تحريمه ستة ويحرمون غيره مكانه لحاجتهم إلى القتال فيه ، ثم يردونه إلى التحريم في ستة أخرى ، كأنهم يستنسئون ذلك ويستقرضونه ، وهو مصدر كالنذير ، قيل : ولا يجوز أن يكون فعيلا بمعنى مفعول ، لأنه لو حمل على ذلك كان معناه : إنما المؤخر زيادة في الكفر ، وليس كذلك بل المراد تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر .
قوله تعالى : تأكل منسأته [ 34 / 14 ] بهمز وغيره أي عصاه ، وهي مفعلة بالكسر فالسكون ، من نسأت البعير إذا ضربته بالمنسأة .
والنسأ : التأخير ، يقال : نسأت الشيء إذا أخرته .
والنساء بالضم والمد مثله .
وفي الحديث : صلة الرحم تنسىء في الأجل ( 1 ) أي تؤخره ، ومثله صلة الرحم مثراة للمال ومنسأة في الأجل وقيل : هي مظنة لتأخير الأجل وموقع له .
وأنسأته أي بعته بتأخير ، ومنه
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 150 .