قوله تعالى : فليدع نادية [ 96 / 17 ] أي أهل نادية ، أي أهل مجلسه وعشيرته فيستغيث بهم .
والنادي والندي : المجلس ، ومنه قوله تعالى : وأحسن نديا [ 19 / 73 ] .
ومنه
الحديث : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط
يريد المجلس .
وفي الخبر : من لقي الله ولم ينتد من الدم الحرام بشيء دخل الجنة
أي لم ينله ولم يصب منه .
والنداء بالكسر وقد يضم : الصوت ، وقد يعبر به عن الأذان ، ومنه :
سألته عن النداء قبل طلوع الفجر
وسألته عن النداء والتثويب في الإقامة
ومنه
لو علم الناس ما في النداء
يعني لو علموا فضله .
ونحوه كثير .
وناداه مناداة : صاح به .
وناديته مناداة من باب قاتل : دعوته .
وفلان أندى صوتا من فلان أي أرفع منه صوتا ، وقيل أحسن وأعذب ، وقيل أبعد .
والندى بالفتح والقصر : المطر والبلل وما يسقط آخر الليل ، واستعمل لمعان كالجود والكرم وغير ذلك .
وندى : الأرض نداوتها .
وأرض ندية على فعلة بكسر العين قال الجوهري : ولا يقال : ندية يعني بالتشديد .
وندي الشيء : إذا ابتل ، فهو ند وزان تعب فهو تعب .
وفلان ما ندا دما ولا قتل قتلا ، أي ما سفك دما
وفي الدعاء : اللهم اجعلني من الندي الأعلى
أي اجعلني من الملإ الأعلى من الملائكة .
وروي اجعلني في النداء الأعلى
وأراد نداء أهل الجنة ، أعني قولهم : أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا .
والندوة : الاجتماع للمشورة ، ومنه دار الندوة بمكة التي بناها قصي ، لأنهم يندون فيها ، أي يجتمعون .
والنادي :
مجمع البحرين — صفحة 412
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤١٢