تكون ظرفا يستقبل بها الزمان ، وفيها معنى الشرط نحو إذا جئت أكرمتك .
وللوقت المجرد نحو قم إذا احمر البسر أي وقت احمراره .
ومرادفة للفاء ، فيجازى بها كقوله تعالى : وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون .
وتكون للشيء توافقه في حال أنت فيها ، وذلك نحو خرجت فإذا زيد قائم المعنى : خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام .
( تنبيه ) قال بعض الأعلام : إذا دلت إذا على الشرط فلا تدل على التكرار على الصحيح .
وقيل : تدل ك كلما .
واختاره ابن عصفور ، قال : وكما لا تدل إذا على التكرار لا تدل على العموم على الصحيح ، وقيل : تدل .
وجعل من فروعه أن يكون له عبيد ونساء فيقول : إذا ولدت امرأتي فعبد من عبيدي حر وولدت أربعا بالتوالي أو المعية فلا يعتق إلا عبد واحد وينحل اليمين .
والخلاف في متى ومتى ما في الدلالة على التكرار وعدمه كالخلاف في إذا .
وأما إذ فكلمة تدل على ما مضى من الزمان ، ولها استعمالات : تكون ظرفا - وهو الغالب - نحو قوله تعالى : فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا .
ومفعولا به نحو قوله تعالى : واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ، وإذ قال ربك للملائكة ، وإذ فرقنا بكم البحر .
وبدلا من المفعول نحو : واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت فإذ بدل اشتمال من مريم .
ومضافا إليها اسم زمان صالح للاستغناء عنه نحو حينئذ ويومئذ ، وغير صالح له نحو : بعد إذ هديتنا .
وتكون إذ حرف جزاء إلا أنه لا يجازى به إلا مع ما .
تقول : إذ ما تأتني آتك كما تقول : إن تأتني
مجمع البحرين — صفحة 26
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٦