الساكنون في الأعلى ، كما أن الملأ الأسفل : الإنس والجن الساكنون في الأرض .
قوله تعالى : ملء الأرض ذهبا [ 3 / 91 ] أي مقدار ما يملأها .
قوله تعالى : يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد [ 50 / 30 ] قال الشيخ المفيد ( ره ) : يجل الله عن خطاب النار وهي مما لا تعقل ولا تتكلم ، وإنما أخبر عن سعتها فإنها لا تضيق عمن يحلها من المعاقبين ، ومثله كثير من مذهب اللغة مثل قولهم : امتلأ الحوض وقال : قطني حسبك مني قد ملأت بطني والحوض لم يقل قطني لكنه لما امتلأ بالماء عبر عنه بأنه قال حسبي ، ومن المجازات كلامهم : وقالت له العينان سمعا وطاعة والعينان لم تقل ذلك بل أراد منها البكاء فكانت كما أراد من غير تعذر عليه ، ومن ذلك قولهم : شكا إلي جملي طول السرى والجمل لا يتكلم لكنه لما ظهر منه النصب والوصب بطول السرى عبر عن ذلك بالشكوى - انتهى كلامه ( ره ) .
وقد تقدم له مثل ذلك في أتى .
قوله تعالى : واهجرني مليا [ 19 / 46 ] أي حينا طويلا ، ومثله فلبث مليا أي مدة طويلة لا حد لها .
قوله تعالى : إنما نملي لهم ليزدادوا إثما [ 3 / 178 ] إنما هو من أمليت له في غيه .
وأملى الله له أمهله وطوله .
قوله تعالى : وليملل الذي عليه الحق [ 2 / 282 ] وقوله تعالى : تملي عليه بكرة وأصيلا [ 25 / 5 ] كلاهما من أمللت الكتاب على الكاتب إملالا ألقيته عليه ، وأمليت عليه إملاء ، ومنه
قوله : صحيفة هي إملاء رسول الله ص
أي قوله الذي ألقاه على غيره .
ومنه
أملوا على حفظتكم خيرا
بقطع الهمزة .
وفي الحديث : أحسنوا إملاءكم
مجمع البحرين — صفحة 397
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٩٧